الذهبي
253
سير أعلام النبلاء
قال قابوس بن أبي ظبيان : عن أبيه ، عن ابن عباس ، أن النبي صلى الله عليه وسلم فرج بين فخذي الحسن ، وقبل زبيبه " 1 " . وقد كان هذا الامام سيدا ، وسيما ، جميلا ، عاقلا ، رزينا ، جوادا ، ممدحا ، خيرا ، دينا ، ورعا ، محتشما ، كبير الشأن . وكان منكحا ، مطلاقا ، تزوج نحوا من سبعين امرأة ، وقلما كان يفارقه أربع ضرائر . عن جعفر الصادق ، أن عليا قال : يا أهل الكوفة ! لا تزوجوا الحسن ، فإنه مطلاق ، فقال رجل : والله لنزوجنه ، فما رضي أمسك ، وما كره طلق . قال ابن سيرين : تزوج الحسن امرأة ، فأرسل إليها بمئة جارية ، مع كل جارية ألف درهم ( 2 ) . وكان يعطي الرجل الواحد مئة ألف . وقيل : إنه حج خمس عشرة مرة ، وحج كثيرا منها ماشيا من المدينة إلى مكة ، ونجائبه تقاد معه . الحاكم في " مستدركه " من طريق عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن الحارث ، عن زهير بن الأقمر البكري ، قال : قام الحسن بن علي يخطبهم ، فقام رجل من أزد شنوءة فقال : أشهد لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم واضعه في حبوته ، وهو يقول : " من أحبني فليحبه ، وليبلغ الشاهد الغائب " " 3 " .
--> ( 1 ) أخرجه الطبراني برقم ( 2658 ) . وقابوس بن أبي ظبيان لينه الحافظ في " التقريب " ، ومع ذلك فقد قال المؤلف في " تاريخه " 2 / 217 : قابوس حسن الحديث . ( 2 ) " حلية الأولياء " 2 / 38 . ( 3 ) أخرجه الحاكم 3 / 173 ، 174 .